الاثنين، 6 يونيو 2011

تطهير الشرطة

 
  طالعنا جميعا الأخبار المتلاحقة عن الانتهاكات الأمنية التي لا تزال تقوم بها الشرطة تجاه أبناء الوطن والتي كانت موثقة بشهادات العديد من الناشطين والحقوقيين ممن شاهد تلك الأحداث أو كانوا طرفا فيها والتي كان منها أحداث السفارة الاسرائلية الملعونة "تعود على السفارة" وسحل المتظاهرين وتهديدهم برجوع الشرطة للانتقام من الشعب المصري الشقيق ومقتل سائق بولاق وأحداث قسم الأزبكية والتهديدات المتواصلة لأسر ضحايا الثورة للتنازل عن البلاغات المقدمة ضد بعض الضباط وقصة سيارات الشرطة التي تسخر لخدمة عائلات السادة الضباط وفضيحة مأمور قسم شرطة طوخ بالقليوبية وغيرها وغيرها من الأحداث والانتهاكات التي لاتزال تقوم بها الشرطة والتي من المفترض أن تكون في خدمة الشعب كما يقول شعارها لا في سحل وقتل الشعب كما في الواقع .واننى أظن كما يظن كثيرون غيري  أن اغلب تلك الحوادث "الجنائية" التي بها قتلى  إن لم تكن كلها كانت الشرطة هي المعتدية والجانية فيها , وهى نظرة في رأيي تفتقد العدل والموضوعية لأنها بدون دليل ولكن رصيد الشرطة يسمح بهذا فجهاز الشرطة كغيره من أجهزة ومؤسسات الدولة كانت مرتعا للفاسدين والمرتشين والخارجين عن القانون ولكن الشرطة تمتاز عن غيرها من المؤسسات بان النسبة الفاسدة فيها هي الغالبة والمتفشية , فغير بعيد عنا أن الشرطة هي يد السلطان الباطشة التي يضرب بها ظلما وعدوانا والتي تحولت من منفذ للقانون إلى خارق للقانون في كثير من الأحيان وهى من الاجهزة التى تتعامل مع المواطنين يشكل يومي ودائم في اغلب الشؤون والتي نلمس جميعا تسلطها وتجبرها فى التعامل مع المواطنين وان كان هذا الأمر تغير بعض الشئ للأمانة بعد الثورة . ولذلك ما الداعي لكل هذا التباطؤ "إن لم يكن تواطؤ" في التعامل مع انتهاكات الشرطة ولماذا لا يتم مسائلة المجرمين منهم في تلك الحوادث ولماذا لا يتم التحقيق الفوري في مثل هذه الحوادث والردع بأحكام مغلظة ضد المذنبين منهم وما سر تباطؤ محاكمات مجرمي الشرطة الذين لا يزالون يقومون بعملهم وينقلون إلى إدارات شرطية مختلفة لإبعاد الأنظار عنهم وكيف أن الحكمين الصادرين ضد جرائم الشرطة في أحداث الثورة بحق أمين شرطة هارب – ما هذا الاستخفاف بنا ؟- , ومن المضحك المبكى في كل الحوادث التي صاحبها قتلى من الشرطة تسارع الشرطة بنشر صحيفة المجني عليه الجنائية والتي لا تكون بطبيعة الحال خاليه من السوابق والأحكام مثل سائقي بولاق ورمسيس , لتبرير جرائم الشرطة , كأننا نسينا العصر البائد في تعامله مع مثل هذه القضايا مثل قضية خالد سعيد "الأحوال الجنائية بتاعتنا والسجل المدني تبعنا والبشوات بيعملوا الواجب مع بعض" كأننا في "لادولة اللاقانون" حيث لا دولة قائمة ولا قانون يحترم  .

  المطلب الاساسى في هذه الأيام هو إعادة هيكلة جهاز الشرطة تماما وتغيير طريقة القبول والتدريب في كلية الشرطة ومحاسبة المسئولين عن التخاذل الامنى وفرض سيادة القانون لأنه بدون امن فلا دوله ولا عمل ولا اقتصاد ولا استثمار فكيف يؤدى العامل عمله وهو لا يأمن على حياته أو ماله أو عرضه .  ونعلم أن هذا الجهاز العتيق لا غنى عنه ويضم ايضا العديد من الشرفاء ولكنهم للأسف أقلية نسبة إلى الفاسدين في الشرطة فندعوهم إلى العمل بكل جهد لتطهير الشرطة من الفاسدين والمفسدين وحتى تكون هناك مصالحة حقيقية بين الشرطة والشعب إذ كيف تكون هناك مصالحة ولازلنا نرى القتلة من الشرطة في مناصبهم دون محاسبة ولا قصاص عادل . التطهير التطهير مطلب اساسى للجماهير حتى ان وصل للبتر فالطبيب يضطر أحيانا إلى بتر الجزء الفاسد فى جسد المريض إن لم يتمكن من معالجته حتى لا يفقد المريض حياته .  
      

هناك تعليق واحد: