الاثنين، 6 يونيو 2011

تطهير الشرطة

 
  طالعنا جميعا الأخبار المتلاحقة عن الانتهاكات الأمنية التي لا تزال تقوم بها الشرطة تجاه أبناء الوطن والتي كانت موثقة بشهادات العديد من الناشطين والحقوقيين ممن شاهد تلك الأحداث أو كانوا طرفا فيها والتي كان منها أحداث السفارة الاسرائلية الملعونة "تعود على السفارة" وسحل المتظاهرين وتهديدهم برجوع الشرطة للانتقام من الشعب المصري الشقيق ومقتل سائق بولاق وأحداث قسم الأزبكية والتهديدات المتواصلة لأسر ضحايا الثورة للتنازل عن البلاغات المقدمة ضد بعض الضباط وقصة سيارات الشرطة التي تسخر لخدمة عائلات السادة الضباط وفضيحة مأمور قسم شرطة طوخ بالقليوبية وغيرها وغيرها من الأحداث والانتهاكات التي لاتزال تقوم بها الشرطة والتي من المفترض أن تكون في خدمة الشعب كما يقول شعارها لا في سحل وقتل الشعب كما في الواقع .واننى أظن كما يظن كثيرون غيري  أن اغلب تلك الحوادث "الجنائية" التي بها قتلى  إن لم تكن كلها كانت الشرطة هي المعتدية والجانية فيها , وهى نظرة في رأيي تفتقد العدل والموضوعية لأنها بدون دليل ولكن رصيد الشرطة يسمح بهذا فجهاز الشرطة كغيره من أجهزة ومؤسسات الدولة كانت مرتعا للفاسدين والمرتشين والخارجين عن القانون ولكن الشرطة تمتاز عن غيرها من المؤسسات بان النسبة الفاسدة فيها هي الغالبة والمتفشية , فغير بعيد عنا أن الشرطة هي يد السلطان الباطشة التي يضرب بها ظلما وعدوانا والتي تحولت من منفذ للقانون إلى خارق للقانون في كثير من الأحيان وهى من الاجهزة التى تتعامل مع المواطنين يشكل يومي ودائم في اغلب الشؤون والتي نلمس جميعا تسلطها وتجبرها فى التعامل مع المواطنين وان كان هذا الأمر تغير بعض الشئ للأمانة بعد الثورة . ولذلك ما الداعي لكل هذا التباطؤ "إن لم يكن تواطؤ" في التعامل مع انتهاكات الشرطة ولماذا لا يتم مسائلة المجرمين منهم في تلك الحوادث ولماذا لا يتم التحقيق الفوري في مثل هذه الحوادث والردع بأحكام مغلظة ضد المذنبين منهم وما سر تباطؤ محاكمات مجرمي الشرطة الذين لا يزالون يقومون بعملهم وينقلون إلى إدارات شرطية مختلفة لإبعاد الأنظار عنهم وكيف أن الحكمين الصادرين ضد جرائم الشرطة في أحداث الثورة بحق أمين شرطة هارب – ما هذا الاستخفاف بنا ؟- , ومن المضحك المبكى في كل الحوادث التي صاحبها قتلى من الشرطة تسارع الشرطة بنشر صحيفة المجني عليه الجنائية والتي لا تكون بطبيعة الحال خاليه من السوابق والأحكام مثل سائقي بولاق ورمسيس , لتبرير جرائم الشرطة , كأننا نسينا العصر البائد في تعامله مع مثل هذه القضايا مثل قضية خالد سعيد "الأحوال الجنائية بتاعتنا والسجل المدني تبعنا والبشوات بيعملوا الواجب مع بعض" كأننا في "لادولة اللاقانون" حيث لا دولة قائمة ولا قانون يحترم  .

  المطلب الاساسى في هذه الأيام هو إعادة هيكلة جهاز الشرطة تماما وتغيير طريقة القبول والتدريب في كلية الشرطة ومحاسبة المسئولين عن التخاذل الامنى وفرض سيادة القانون لأنه بدون امن فلا دوله ولا عمل ولا اقتصاد ولا استثمار فكيف يؤدى العامل عمله وهو لا يأمن على حياته أو ماله أو عرضه .  ونعلم أن هذا الجهاز العتيق لا غنى عنه ويضم ايضا العديد من الشرفاء ولكنهم للأسف أقلية نسبة إلى الفاسدين في الشرطة فندعوهم إلى العمل بكل جهد لتطهير الشرطة من الفاسدين والمفسدين وحتى تكون هناك مصالحة حقيقية بين الشرطة والشعب إذ كيف تكون هناك مصالحة ولازلنا نرى القتلة من الشرطة في مناصبهم دون محاسبة ولا قصاص عادل . التطهير التطهير مطلب اساسى للجماهير حتى ان وصل للبتر فالطبيب يضطر أحيانا إلى بتر الجزء الفاسد فى جسد المريض إن لم يتمكن من معالجته حتى لا يفقد المريض حياته .  
      

الاثنين، 23 مايو 2011

رسالة الى المجلس العسكرى



  لم أكن انوي المشاركة في يوم المدونين  المصريين لانتقاد المجلس العسكري الذي يوافق يوم 23 مايو لقلقي من  اختلاط  المفاهيم لدى بعض الشباب واعتقادهم أن الانتقاد يكون بتوجيه السباب وكيل الاتهامات والتطاول على أناس شرفاء خادمين للوطن "ولا نزكى على الله أحدا" , خشية الانجراف بالبلد إلى تصادم بين طوائفها وانقسام أبنائها ,والانتقاد من وجهة نظري لابد ان يكون قائم على الاحترام المتبادل  ولكنى عندما قرأت بعض المدونات التي نشرها الشباب لم أجد فيها تجاوزا أو إساءة  "مع العلم أنى لم اقرأ كل التدوينات"  بل وجدت أن اغلب التدوينات إن تكن كلها تحتوى على مطالب مشروعة ومنطقية , وهذا ما شجعني على المشاركة في هذا اليوم العظيم .  

  وأود في البداية أن أذكركم بوعودكم التي قطعتموها على أنفسكم بحماية الثورة ووقوفكم إلى جانب الشعب  وحمايتكم لثورته العظيمة التي أسقطت نظاما فاسدا منحلا جثم على صدورنا سنين عجاف وأضاع فيها البلاد والعباد بطريقة سلمية , وفى هذا المقام أنبهكم إلى أن موقفكم هذا لم يكون من قبيل المنة والإحسان وإنما هو واجب منوط بكم ووفقكم الله لحسن أدائه . ولكن ماذا بعد ذلك ؟ هذا هو السؤال المطروح على الساحة الآن بعد إسقاط النظام "الذي لم تسقط أدواته بعد"   وهذا أمر طبيعي نلتمس لكم العذر فيه  لأننا نعلم مدى تغلغل النظام البائد في كافة مؤسسات الدولة كالسرطان المتفشي الذي نرجو الله أن ينقذنا منه  . ولكن ما لا عذر فيه هي طريقتكم في التعامل مع بعض الشباب الوطني في أمور تحتاج إلى الرقة واللين وتقديمهم إلى المحاكمات العسكرية وسرعة إصدار الأحكام ضدهم حتى لو تداركتموها بعد ذلك بتخفيفها أو إيقاف تنفيذها في حين نجد أن المفسدون في الأرض الذين يستحقون اشد العقاب يتمتعون بكافة حقوقهم المدنية ونشعر بتباطؤ محاكماتهم ,  وترك رؤوس الفتنة ينشرون سمومهم في البلاد بدون عقاب رادع .
  ومن الأمور الأخرى التي تؤخذ عليكم إصداركم قوانين وأحكام لا تلقى قبول شعبيا ودون التشاور مع أطياف الشعب "كقانون مباشرة الحقوق السياسة" رغم انعقاد جلسات الحوار الوطني والوفاق الوطني إذا لما تعقدون هذه الحوارات واللقاءات مادمتم تصدرون القوانين بدون تشاور مع احد ؟ - ولا ننسى طريقة قطع الإرسال في التليفزيون المصري عن الشاب المتحدث في أولى جلسات الحوار الوطني كأننا لازلنا نعيش تحت سطوة النظام السابق- .   

  وفى هذا السياق أريد أن الفت نظركم إلى بعض الأمور والتساؤلات  التي أراها غائبة عنكم فما المانع من أن تكون العلاقة بيننا قائمة على المشاركة لا المغالبة ولماذا لا تطرحون الحقائق كاملة علينا "أو على الأقل  ما لا يضر إعلانه" وتستشيروا  الشعب في  تحديد أولوياته وفقا لأمر الله سبحانه وتعالى للرسول صلى الله عليه وسلم " وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله" وهو من هو , هو نبي يأتيه الوحي من السماء وانتم بشر تصيبون وتخطئون كحال كل البشر ولماذا لا تحددوا جدولا زمنيا بالتشاور مع المتخصصين كل في مجاله للقضاء على المطالب المشروعة والعاجلة كإعادة هيكلة ووضع حد أدنى للأجور واستقلال حقيقي للقضاء والقضاء على الفساد المستشري في البلاد وغيرها من المطالب المشروعة والتي نعلم عدم قدرة احد على تنفيذها في وقت واحد فكما أن الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام وهو يقول للشئ كن فيكون ليعلمنا التثبت في أمورنا فما المانع من وضع جدول زمني لتحقيق المطالب وطمأنة الناس حتى تشجعوننا على الكد في العمل وبذل الغالي والنفيس في سبيل الوطن , ولماذا التباطؤ في متابعة الأموال المهربة في الخارج والقبض على المتورطين في قتل الشعب الذين يمارسون أعمالهم بكل حرية مثل ضباط الداخلية المتورطين ورجال الأموال المنهوبة  الهاربين ؟ ولماذا لا تتم الاستعانة بالمصريين في الداخل والخارج والاستفادة من خبراتهم  في وضع الحلول ومناقشة المقترحات في ما يعترضنا من مشكلات والتي ظلت أفكارهم حبيسة الأدراج طوال سنيين النظام البائد .

  هذا غيض من فيض وجزء من كل ومطالبنا لكم الاستماع إلينا والتشاور معنا وتفهم مقترحاتنا وأود أن تطالعوا تدوينات المدونين فهي جديرة  بالقراءة وتستحق الاهتمام .


وتقبلوا فائق الاحترام
محمود مكي



  

السبت، 21 مايو 2011

مصر إلى أين؟

  سؤال يطرح نفسه بعد الدعوات القوية لتجديد ثورة الغضب يوم 27 مايو وبين حكومة مرتعشة ومجلس عسكري مفتقد للشفافية من ناحية وبين ثوار غير مستشعرين لنتائج ملمومسه على ارض الواقع خلا مجموعه من الرتوش التي تخبئ تجاعيد النظام القديم "الذي لم يسقط بعد"  من ناحية أخرى وبين دعوات الاستقرار ودعوات المحاسبة تقف البلاد حائرة بين هذا وذاك.
 إلى متى سيظل الانقسام وسوء الأوضاع قائم في البلاد؟ وما هي سبل تحقيق الثورة لنتائجها وجني مكتسباتها؟ وبنظرة سريعة على الأوضاع في مصر بعد خلع المخلوع وتولى المجلس العسكري لإدارة شؤون البلاد أود في البداية أن أؤكد دور القوات المسلحة في إنجاح الثورة المصرية بحدها الأدنى من إراقة الدماء الذكية وهذه ليست منه تمن بها القوات المسلحة على الشعب المصري بل هو واجب عليها وأساس دورها وهو حماية البلاد والشعب من اى خطر يتهدده  سواء في الداخل أو الخارج لأن الجيش المصري مبنى من سواعد أبناء  الشعب المصري ومروى من دمائهم لحماية الوطن , فنجد أن حكومة د/عصام شرف مع احترامنا له التي كانت نتيجة مباشرة للثورة تفتقد إلى الحزم والحسم والشدة في أغلب المواقف التي تعرضت لها سواء في أزمة قنا إمبابة أو ماسبيرو أو الانفلات الأمني  المشين الذي لازلنا نعانى من تبعاته والذي لا يخرج عن تفريط أو تكاسل أو تخاذل الشرطة في أداء واجبها على الوجه الأكمل , وهو ما يضعنا أمام موقف مرتبك من الدولة وخصوصا وزارة الداخلية ففي المواقف التي تحتاج إلى الشدة والسرعة في اتخاذ القرارات نجد يد الشرطة المدنية والشرطة العسكرية  وناعمة ملساء في مواجهة البلطجية والخارجين عن القانون وما أحداث الفتنة التي حدثت في إمبابة أو أحداث ماسبيرو عنا ببعيدة ومن ناحية أخرى في المواقف التي تحتاج إلى اللين نجد الشرطة  المدنية والعسكرية تستخدم العنف المفرط كما في طريقة فض اعتصام ضباط التحرير "رغم اعتراضي على فعلتهم الشنيعة" والتي لم تكن تحتاج إلى كل هذه القوة المفرطة في التعامل لوجود مدنيين وكذلك طريقة فض اعتصام طلبة كلية إعلام القاهرة  ولا طريقة التعامل مع المتظاهرين أمام السفارة الإسرائيلية التي  استرجعت لدنيا ذكريات مؤلمة من سحق الشرطة المصرية للشعب المصري الشقيق  وهذه الأعداد الهائلة من قنابل الغاز والتي أظهرتكم كما لو كنتم تدافعون عن الكيان الصهيوني  المتمثل في سفارته الملطخة لأرض الكنانة بدماء إخواننا الفلسطينيين وأبناء مصر المحروسة من كل شر بإذن الله وهى نقيصة بعيدة كل البعد عنكم فنحن نتفهم حمايتكم للسفارة الملعونة لم ينبع إلا من ضرورة واجبكم في حماية سفارة دولة أجنبية تقع على الأراضي المصرية والتي نعرف إن عبئ حمايتها يقع على عاتقكم حتى لو كانت هذه السفارة لأعدى أعدائنا ولكن ما كان يضيركم لو استخدمتم اللين مع الشباب المناهضين للكيان الصهيوني؟
 وطريقة تعيين المحافظين التي تمثل أفضل مثال على أن طريقة صنع القرار في مصر لم تتغير بعد من إسناد المناصب إلى متقاعدى الشرطة والجيش وإضافة بعض أستاذة الجامعة للتجميل وكوته قنا وما إلى ذلك . وكذلك فقاقيع الاختبار التي تنسب إليكم لجس النبض وتسارعون لنفيها  فان كانت مدسوسة عليكم فلما لا تعاقبون وسائل الإعلام التي تروج لهذه الإشاعات الهدامة سواء صحف أو فضائيات لإثبات حسن نواياكم ولتكون العقوبة المغلظة عبرة لباقي وسائل الإعلام للتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها وخصوصا المعلومات التي قد تثير البلبلة والانقسام وكذلك البطء في التعامل مع الخارجين عن القانون وبطء محاكمة أساطين النظام السابق وفى المقابل الاعتقالات لبعض الشباب الناشطين ومحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وسرعة إصدار الأحكام المغلظة ضدهم , فلي رأى في هذه النقطة تحديدا أن يتم محاكمة البلطجية والخارجين عن القانون ومثيري الفتنة الطائفية أمام المحاكم العسكرية وتغلظ الأحكام لهم لكن كيف نساوى بينهم وبين أصحاب الأفكار والرؤى السياسية حتى لو كانت مختلفة لرؤيتكم؟
 نعلم كما تعلمون أن المسؤوليات الجسام ألقيت على عاتقكم بدون اى تخطيط منكم ونعلم كذلك أن الأخطار المحدقة بالبلاد والعباد من كل حدب وصوب داخليا وخارجيا كثيرة - لكنكم على قدر المسؤولية - , ونعلم أنكم لم تعتادوا على العمل تحت الأضواء والنقد ولكن طالما أنكم مسئولون عن إدارة شؤون البلاد في الفترة الانتقالية هذه فلابد أن تتمتعوا بسعة الصدر وتقبل النقد طالما كان النقد بناء ومحترما , ونعلم أن التخبط في إصدار بعض القرارات والعشوائية في معالجة بعض الأمور ناتجة عن حداثة العمل السياسي بالنسبة لكم وهنا افترض حسن النية منكم , ولكن إلى متى سنعتبر أن هذا التخبط ناتج عن قلة الخبرة السياسية لديكم؟ ولماذا تتعاملون مع الشعب كأنهم أطفال قصر لا يعرفون الصالح من الطالح؟ ولماذا هذا الغموض في اتخاذ القرارات؟ ولما البطء في محاكمة رموز النظام واذنابة ؟
 واعلموا أن ما أهلك من كان قبلكم هو الغموض والعجرفة والعند والمكابرة والمغالبة والظلم البين  والانطواء في البروج المشيدة فاتخذوا منهم العبرة والموعظة فان كانت الأوضاع الاقتصادية والأمنية الخ بهذا السوء فشاركونا معكم نكن لكم سندا ومعينا وان كانت تمارس عليكم ضغوط خارجية لمنع محاكمة رموز النظام السابق أو لإملاء سياسات للتدخل في شؤوننا رغما عنا تحت دعوى المساعدات الاقتصادية العاجلة فأعلنوا عن هذا على الملأ ونحن مستعدون لشد الحزام على البطون والعيش عيشه التقشف وان يعطى غنينا فقيرنا ويحترم صغيرنا كبيرنا ويعطف كبيرنا على صغيرنا وان كانت هذه اصلا أخلاقنا التي اندثرت فينا بفعل النظام السابق  ولكننا نحتاج منكم إلى المصارحة والمكاشفة والمشاركة في إدارة شؤون البلاد فتستمعوا إلى مقترحات الشعب وآرائه في الأمور المحدقة بنا جميعا , وتيقنوا أن الاعتذار عن الأخطاء هو من شيم الكبار فلا يضيركم إن أخطأتم في شئ أن تعتذروا بل يزيدكم في أعيننا احتراما وتقديرا
.
ويا شباب مصر الشرفاء الذي عانى كثرا من التهميش والإقصاء لا داعي لإطلاق الاتهامات جزافا على كل المختلفين عنا في الآراء ونبرة التخوين التي أصبحت أسهل من إعمال العقل في مدى منطقية الرأي الأخر فكيف بالله عليكم تعملون على إقصاء الآراء التي لا تتوافق معكم وانتم عانيتم من الإقصاء وتدعون إلى حرية إبداء الآراء .واعلموا أن أهم احد أهم الأسباب التي أدت إلى نجاح الثورة هو ترهل وضعف  وهشاشة وظلم النظام السابق الذي لم يسلم من ظلمه صغير ولا كبير ولا عالم ولا امى  ولا اى طبقة أو فئة من الفئات من الشعب المصري الشقيق إلا من ظلم نفسه من مجموعة المنتفعين واللصوص المتحلقين حوله , فلقد كان هذا النظام عليه في كل بيت من بيوت ثأر شخصي من أقصاها لأقصاها من غرق عبارات لتصادم قطارات لسقوط  طائرات لغذاء مسرطن وهواء ملوث  وتفشى الأمراض التي حتى انقرضت من عصور ,  مما أدى كل ذلك إلى الإجماع الشعبي على ضرورة إسقاط النظام  وكان توحد الشعب المصري على مطالب محددة وتذويب الاختلافات وتوحيد الصفوف وعدم وجود قيادات يتفاوض معها النظام السابق أو حتى يهددها أو يغريها ولكن في هذه المرحلة تحتاجون لقيادات للتحدث باسمكم وطرح أفكاركم ومناقشة مطالبكم مع من يدير البلاد لمنع الفرقة والانقسام والتشتت .فمطلوب منكم الآن تذويب الخلافات الشخصية والاختلافات السياسية للتوحد على سبل إنقاذ الوطن . فوطننا يحتاج منا جميعا  في هذه الظروف العصيبة إلى التوحد وبذل الجهد وتقديم المصلحة العامة على الخاصة . وقيموا الأمور وزنوها قبل التصادم مع المختلفين معكم واعلموا أن الشجاعة إن زادت عن الحد انقلبت إلى التهور والانفلات .
 يا أبناء مصر حكاما ومحكومين مصر تحتاج منا للاتحاد وتذويب الخلافات والاختلافات حتى نعبر بها وتعبر بنا إلى بر الأمان وبعدها سوف نجنى ثمار ومكتسبات الثورة وليس قبل ذلك , ضعوا مصر نصب أعينكم وفوق رؤوسكم ونحوا خلافاتكم جانبا لأجل الوطن .  واعلموا أن عدونا واحد  ويخطط لنا ويحاربنا ويفرق جمعنا دون أن يترك اثر فلقد نجح النظام البائد ان يفرخ اعوان له فاسدين مثله فى كل مؤسسات الدولة فلا تعطوهم فرصه للانقضاض على مصر .
 اعلموا أن الله سيحاسبنا جميعا إن قصرنا في تلبية نداء الوطن وان انقسمنا على أنفسنا ولم نستمع إلى بعضنا البعض ورأى كل واحد فينا انه هو وهو فقط على الحق ومن دونه في ضلال ولم يعذر بعضنا بعضا , وهو ما سيودى بمصر لا قدر الله إلى مالا نحب ونرضى .
             
     
        

الأربعاء، 4 مايو 2011

اين الامن

انتبهوا أيها السادة نحن الآن تسرق أموالنا أمام أعيننا ولا نجد من يحمينا من اللصوص والبلطجية الذين عادوا للظهور مره أخري , ولكن بدون تخفي هذه المرة ولا نجد أي شخص أو جهة مسئوله تحمينا من هؤلاء اللصوص الذين يستمرون في أفعالهم بقليل من الاستحياء وكثير من التجرؤ علي العرف والقوانين .فقد أصبحوا الآن لا يخشون أحدا ويقوموا بالاعتداء علي المال العام وعلي ثروات هذا الشعب علنا وفي تجمعات بأعداد كبيره ومسلحه مما يعيق الشباب العادي الأعزل من التصدي لهم لان أي تصدي غالبا سوف يكون في صالحهم لأنهم متفوقين عددا وتنظيما و بالإضافة لتسلحهم بأنواع مختلفة من الأسلحة (بيضاء ونارية) لذا لدينا عندكم استفسار وحق ولوم في نفس الوقت إذا كيف بالله عليكم نتصدى لهؤلاء العصابات المسلحة التي تستهدف أمننا وسلامتنا الشخصية و أموالنا ونسائنا وبيوتنا وأضف علي ذلك كرامتنا الوليدة كيف بالله عليكم نقف أمامهم فهم الآن علي مقربه شبر أو ادني منا وكل ما أخشاه وكل ما تبقي أن يتطاولوا علي بيوتنا نفسها وفي وضح النهار ما دام ليس لهم رادع ولا يوجد من يستجيب لنا من الشرطة عند الحاجة إليهم والاتصال بهم ولا يوجد أي جهة معروفة لدينا مستعدة للتدخل سريعا في حاله حدوث حالات سرقه بالإكراه مما يضطر البعض لمحاولة شراء أسلحة والاحتفاظ بها من أجل الدفاع عن النفس وهذا مبدأ نرفضه حيث أن واجب الدفاع عن المواطنين هو واجب جهاز الشرطة وليس واجب الفرد وابلغ دليل علي ذلك الرقم المعلن من خلال التلفزيون المصري رقم الاتصال بالطوارئ الذي أصبح أضحوكة الشعب المصري واتصلوا انتم به لتتأكدوا علي مصداقية هذا الكلام ويجب محاسبه من وضع هذا الرقم ومن قام بإظهاره في التلفزيون المصري الرسمي ومن المسئول عن تعطله بشكل دائم وإلا أصبح الأمر مضحك مبكي ويدعوا للسخرية ولن أقول كما قال الزعيم الراحل (مفيش فايدة) نعرف حجم مسئولياتكم ونعرف حجم الضغوط ونقدرها ونعرف أن الأمر متجه للأفضل لكن هذا الرقم المفروض انه يغيث الشعب في حاله تعرضهم للأذى أن يكون مشغول ممكن أن يتأخر في الرد عادي أم أن تتصل به يعطي أنها خارج الخدمة وبعدها نتصل برقم الشرطة 122 يتلاقي البلاغ بعد الرد بربع ساعة كاملة وما أدراكم ما ربع ساعة كاملة في حاله الاعتداء وبعد ها لا يحضر احد ولا يتحرك احد والاعتداء يكون مستمر علي المال العام فهذا أمر غير مقبول في أي مكان في العالم فما بالكم بمصر صاحبه الثورة البيضاء وفي هذه الظروف أي رسالة نريد توجيهها( للبلطجية) أو قل أي رسالة يفهمها الشعب بهذا في رأيكم رقمين الأول يظهر علي شاشه النيل الإخبارية ليل نهار والرقم الأخر معروف لكل المصريين 122 هذا مرفوع من الخدمة والأخير يرد بعد ربع ساعة ويتلقي البلاغ ولا يصل احد ولا يتحرك احد ولا يتابع احد مع أن السرقة كانت للمال العام ,المال العام الذي يقبض منه جهاز الشرطة والمسئول الأول عنه فكيف بالله عليكم يصرف مرتبات شهريه لهؤلاء الأشخاص الغير منضبطين من أموال الشعب ومن المال العام كيف يستحلها هؤلاء بل قل كيف ينظر الشعب لهؤلاء المسئولين عن أمنهم وكيف يحترمونهم ويقدرونهم وهم لا يقومون بواجبهم الأول وهو الحماية فكيف تكون العلاقة إذن وكيف تكون النظرة ؟
ولدي واقعه وشهود عليها اليوم الموافق 4/5/2011 في الساعة 3 فجرا والواقعة تتلخص في إنني رأيت أمامي مجموعه من اللصوص المسلحين يسرقون كابلات الخاصة بشركه الهاتف الأرضي الموجود أمام بيتي وقمت فورا بالاتصال برقم الطوارئ الشهير الموجود علي الشاشة الرسمية لقناه النيل للأخبار لأصعق أول صاعقه أن الرقم غير موجود بالخدمة وبعدها علمت أنني أخر من يعرف بهذه النكتة السخيفة ولم أضيع الوقت اتصلت بالرقم الأخر 122 فرد علي بعد ربع ساعة كاملة شخص من صوته انه كان نائما وقام بأخذ المعلومات مني وتأكد من العنوان وقد أخبرني هو بأسمى الثلاثي والعنوان تفصيليا من خلال رقمي الظاهر أمامه مما لا يدع مجالا للشك بان في الأمر خدعة ما وأكثر ما أراحني وقتها أنة أكد بان هناك من سيتجه إلي من يحقق في الأمر وخصوصا أن نقطة الشرطة قريبة من المنزل بحوالي 10 دقائق تقريبا سيرا علي الأقدام ومرت نصف ساعة بعدها عاودت الاتصال فلم يرد احد لمده ساعة كاملة كان اللصوص ينهون مهمتم وقتها في هدوء شديد يخرجون ويدخلون المكان بحريه كاملة وكل ما أخشاه أن يتجرأ آخرون بالتهجم علي المنازل والأعراض خصوصا إنها منطقة سكنية فنرجو التحقيق والرد علي أهالي المنطقة المذهولين بما حدث حتى وقتنا هذا ( ومن الممكن أن يكون تكاسـل الموظف الذي تلقي البلاغ لم يقوم بالإبلاغ الفعلي للمسـؤلين فكان نتيجة ذلك اتهام البعض لهم بالتقصير تجاه الواجب وهذا ما أرجو أن يكون قد حدث أو أن يكون التقصيـر ممن تلقي البلاغ ).
وحادثة اخرى حصلت قبلها بيوم واحد حيث قامت عصابة من الاشقياء بسرقة مجموعة من طالبات المدارس وذلك فى نفس المنطقة فى شارع يوسف فهمى امام حديقة دير الملاك فى مصر والسودان وذلك فى السابعة صباحا ولم تجد تلك الفتيات من ينقذهم فى هذا التوقيت المبكر.
فاذا كان كل ما تطالب به الحكومة حاليا هو دفع عجلة الانتاج وتشجيع الاستثمار وعودة معدلات الانتاج لطبيعتها , فكيف يتحقق ذلك بدون تحقيق العنصر الاول والاساسى المطلوب للمواطنين والمستثمرين وهو الامن؟
وحاولت ارسال شكوى لوزارة الداخلية للتحقبق فى هذه الواقعة لكن دون جدوى لأن الموقع مهنج . فقمت بارسال رسالة الى رئاسة مجلس الوزراء املا فى الرد والتحقيق فى هذا الموضوع , فهل من مجيب؟
واتمنى على كل من يفتقد الامن أو شاهد حالات انفلات امنى ولم يجد مغيث ان ينشر هذه الرسالة